عرق تربيانكو احلى وصفة طبق لحمة للعيد
سمعت سلمى صوت جرس الباب...
وقف قلبها للحظة، وكأن الزمن اتجمد حواليها.
نادت بصوت واطي: "مين؟"
ماحدش رد.
بس خطوات هادية كانت بتتمشى في الحوش بره.
وقفت مترددة، عينيها مركزة على الباب قدامها...
وسمعِت الصوت بيبعد، ورجع الصمت يملأ المكان.
لكن سلمى حسّت إن في حاجة لسه مش واضحة.
قررت تفتح الباب...
لكن ماكانش فيه حد!
بس على الأرض، لقت ورقة مطوية...
فتحتها بإيد مرتجفة، وكان مكتوب عليها:
"ما تخافيش، الحقيقة جايالك."
قشعريرة جرت في جسمها، لكن الفضول كان أكبر من خوفها.
عرفت إن البيت مش بس مهجور... ده مفتاح لأسرار كتير مستنية حد يكتشفها.
وفي اللحظة دي، حسّت برياح باردة بتلف حواليها...
والظلال بدأت تتحرك في أركان البيت.
ظهر قدامها ظل، شكل راجل كبير في السن، عيونه مليانة حزن وحكمة...
الظل كان روح جدها.
رفعت سلمى عينها للظل، وقالت وهي متأثرة:
"أنت جدي؟
ايوة، أنا عرفاك كويس...
صورتك كانت دايمًا في بيتنا، في أوضة بابا جنب سريره،
وكان دايمًا يحكيلي عنك... عن حكمتك، وعن أيامك.
كنت دايمًا نفسي أقابلك... وأنا مش مصدقة إني قدامك دلوقتي."
ابتسم الجد بحنان، وقال بصوت هادي:
"أنا كنت هنا طول السنين دي...
مش بس كروح، لكن كحارس أمين للبيت ده.
كنت بحميه من أي حد يحاول ياخده بوضع اليد،
عشان البيت ده ميراث العيلة، والأمانة لازم تفضل في إيد ناسها."
سلمى كانت مستمعة بانتباه، وقلبها مليان مشاعر مختلطة بين الخوف والراحة.
أكمل الجد:
"أنا كنت موجود عشان أتأكد إن الأمانة دي توصل ليكي،
وانتي تكوني الجديرة بتحملها وتحميها."
سلمى حسّت بثقل المسؤولية على كتافها، لكن في نفس الوقت حسّت بقوة كبيرة جوه قلبها.
قال الجد:
"الوقت جه إني أمشي...
وأنا مرتاح، لأن الأمانة في إيدك، وأنتِ اللي هتحمي البيت وتحافظي عليه."
بدأ ظل الجد يبهت تدريجيًا،
لغاية ما اختفى تمامًا، لكن إحساس السلام والطمأنينة ملّا الجو.
سلمى وقفت مكانها، عارفة إن البيت بقى ليها بجد...
مش بس مكان تسكنه، لكن قصة عيلة وأمانة لازم تحفظها وتكملها.
قررت من يومها تحافظ على كل شبر في البيت،
تحمي أسراره، وتحكي حكايته للجيل اللي جاي.
وبكده، بيت رقم 13 ما بقاش مجرد بيت مهجور،
ده بقى بيت روح، تاريخ، وأمل لمستقبل جديد.
تعليقات
إرسال تعليق
رأيك يهمنا! اكتب لنا في التعليقات لو عندك فكرة، سؤال، أو حتى كلمة حلوة… وجودك بيفرق