عرق تربيانكو احلى وصفة طبق لحمة للعيد
لكن في ليلة باردة من ليالي الشتاء... اختفوا.
كلهم. في لحظة.
في صباح اليوم التالي، خرجت "أم إبراهيم"، جارتهم، تبحث عن "أم كريم" التي كانت من المفترض أن تذهب معها إلى السوق. طرقت الباب كثيرًا، لم يُفتح. ظنّت أنهم نائمون، لكنها عادت في المساء ووجدت الوضع كما هو. لا صوت. لا ضوء. ولا حتى خطوات.
في الأيام التالية، الحارة كلها كانت في حالة ذهول. الجيران يتهامسون، يراقبون البيت بصمت.
أحدهم قال إنه رأى ظل "كريم" يطل من الشباك فجأة.
وآخر قال إنه سمع صوت ضحك "ليلى" في منتصف الليل.
الشرطة حضرت. كسرت الباب.
دخلوا البيت... فوجدوه كما هو، مرتبًا، دافئًا، الطعام على المائدة لم يبرد بعد، والهواتف على الشحن.
ولا أحد هناك.
التحقيقات طالت، حتى المحقق المسؤول اعترف:
"مافيش أثر لخروجهم... وكأن الأرض انشقت وبلعتهم."
كل الكاميرات في الشارع، بما فيها كاميرا عم ناصر، لم تُظهر شيئًا.
لا خروج... ولا دخول.
ومع الوقت، بدأت قصص أغرب تظهر.
بعض الجيران أكدوا أنهم رأوا خيالات تمر خلف الستائر.
وبعض الأطفال قالوا إنهم سمعوا صوت "سلمى" تناديهم من الداخل، رغم أن البيت مغلق بالسلاسل من الخارج.
تدريجيًا، بدأ سكان الحارة يغادرون.
"بيت المنشاوي" صار لعنة، والناس تقول:
"البيت مسكون، أرواحهم معلقة فيه."
"دي مش أرواح... دول في بُعد تاني ولسه بيحاولوا يوصلوا لنا."
"البيت نفسه اتفتح على بوابة لعالم تاني."
ورغم إن المحققين لقوا ورقة بخط يد عصام، فيها سطر واحد:
"ما كناش نعرف إن الباب بيتفتح من غير قصد."
محدش قدر يفسر معنى الكلام.
مرّت السنوات، والبيت كما هو.
لا حد سكن فيه، ولا حد قدر يبيعه.
الحي تغير، بيوت اتجددت، ناس سكنوا ومشيوا...
لكن "بيت المنشاوي" فضل واقف، صامت، كأنه بيحرس سره.
وبيتحكى عنه لحد دلوقتي.
كل جيل له رواية...
بس كلها بتنتهي بجملة واحدة:
"بيت المنشاوي... لا أحد خرج، ولا أحد دخل."
الجزء الثاني
هايل
ردحذفشكرا جدا اسعدنى مرورك
حذفاكيد له جزء ثاني
ردحذفهنزل الجزء التانى تابع معايا
حذف