عرق تربيانكو احلى وصفة طبق لحمة للعيد
كان اسم "سالم" دايمًا مربوط بكلمة واحدة في العمارة: "مجنون."
الناس بتقول إنه بيكلم نفسه، وبيصرخ بالليل، وكان دايمًا عينه على الساعة.
وفي يوم… اختفى.
من غير أثر، ولا حتى وداع.
الشقة فضلت فاضية، لحد ما جه "عمار"، مدرس بسيط، نقل فيها رغم تحذيرات الجيران.
"سيبك من كلام الناس،" قال لنفسه.
"الشقة واسعة ورخيصة... صفقة."
لكنه أول ليلة؟
صحى الساعة ٣:٠٣ فجراً، قلبه بيدق بسرعة، والجو بارد كأن الهوا جاي من قبر.
حس إن في حاجة جنبه، بس مفيش غير الضلمة والصمت.
الليلة اللي بعدها… نفس التوقيت.
نفس الإحساس.
بس المرة دي، سمع همس.
بدأ يحس إن في حاجة مش طبيعية.
وفي يوم، وهو طالع السلم، لمحه عم حسين البواب، راجل كبير في السن، ووشه من النوع اللي شايف كتير وساكت.
قال له بصوت خافت:
"لو سمعت كلامي، سيب الشقة دي."
"ليه؟"
"اللي كان قبلك كان بيصحى ٣:٠٣… وانت وشك بقى شبهه."
عمار ضحك توترًا ومشي، بس كلام عم حسين علق في دماغه.
بدأ يسجل ملاحظات، يراقب نومه، لحد ما لقى في درج المكتب مفكرة قديمة بخط إيد مهزوز، ومكتوب عليها:
"٣:٠٣… هو بييجي."
والتوقيع: سالم.
...
في الليلة الحاسمة، جهز كاميرا، وسبها تسجل من ٣:٠٠.
٣:٠١
٣:٠٢
٣:٠٣
الكاميرا تهزّت فجأة، كأن في حد لمسها.
وظهر "وجه" غريب… مش واضح، بس عيونه سودا بالكامل.
الكهربا قطعت، والموبايل فصل.
رجع النور…
وعمار بص في المراية، ولقى انعكاسه… بس بعينين سودا، مفيهاش بياض.
وخرج صوت من فمه، مش صوته:
"الدور اللي بعدك."
...
ساعتها فهم:
سالم كان الضحية الأولى.
عمار بقى الضحية الجديدة.
وفي ضحية جاية… مستنية دورها.
اللعنة مش في القوضة، ولا في البيت.
هي بتعيش في الساعة.
وتظهر كل ليلة في نفس الدقيقة:
٣:٠٣…
مش وقت عادي. ده إنذار.
انزار
ردحذف