عرق تربيانكو احلى وصفة طبق لحمة للعيد
رامي شاب عادي، زيه زي ناس كتير، بيبدأ يومه متأخر، وبينهيه بأفكار كتير… لكن من غير ولا خطوة واحدة.
كان دايمًا بيقول:
– "مافيش وقت دلوقتي."
– "لما أكون جاهز."
– "لسه بدري."
في باله أحلام كتير، حاجات نفسه يعملها، حاجات يحب يتعلمها…
بس عمره ما بدأ.
وفي يوم، بعد ما خلص شغله متأخر كعادته، وقف قدام محل ساعات قديم، شكله بسيط، لكن في حاجة شدته.
كان في راجل كبير في السن، قاعد جوه المحل، بيمسك ساعة حائط قديمة وبيضبط فيها العقارب بدقة وتركيز شديد.
رامي اتسحب بخطاه ناحية الباب، وبص عليه وقال:
– "حضرتك بتظبط الساعة دي كل يوم؟"
الرجل رفع راسه بابتسامة هادية وقال له:
– "آه يا ابني… من ٤٥ سنة وأنا بشتغل في المهنة دي. كل ساعة ليها وقتها، وكل دقيقة ليها تمن."
رامي ضحك وقال:
– "بس يعني، إيه الفرق لو اتأخرت دقيقة؟"
رد عليه الرجل:
– "الدقيقة دي ممكن تغيّر مصير.
ساعة الطيارة بتقوم فيها بدقيقة…
رسالة بتتبعت في دقيقة…
مكالمة بتغيّر حياة…
وخطوة بتتأجل، وممكن ما تتعملش أبدًا."
رامي سكت.
الرجل كمّل وقال:
– "الناس بتفضل مستنية الوقت المثالي،
بس الحقيقة؟ مفيش وقت مثالي.
الوقت المثالي هو اللحظة اللي قلبك قالك فيها: (ابدأ).
بس للأسف… أغلب الناس بتسكت قلبها."
الكلمات دي دخلت جوّه رامي، زي سهم صحّى حاجة كانت نايمة من زمان.
رجع بيته، فتح النوتة اللي دايمًا كان بيكتب فيها "هبدأ قريب"،
وشطّب الكلمة دي، وكتب مكانها:
"دلوقتي."
وكتب جملة على باب أوضته:
"افعلها… قبل أن تتحول من فكرة إلى حسرة."
ومن يومها، بدأ ينجز… مش بسرعة، لكن بثبات.
مش مثالي، لكنه بيتحرّك.
---
🕰️ الخلاصة / الحكمة:
إوعى تسيب الوقت يسرقك،
إوعى تستنى "بكرة" عشان تبدأ حلمك…
أحيانًا الدقيقة اللي بتأجل فيها القرار،
هي نفسها الدقيقة اللي كنت هتنجح فيها لو خدت الخطوة.
ابدأ دلوقتي، بخطوة صغيرة،
بس حقيقية.
الوقت كالسيف
ردحذف