عرق تربيانكو احلى وصفة طبق لحمة للعيد
📌 للي لسه ما قرأش القصة من البداية، ممكن تتابعوها من هنا:
الجزء الأول
الجزء الثانى
بدأ الممر يطول... وكأن الجدران نفسها
بتبعد مع كل خطوة لمحمود.
رجع يبص وراه بسرعة، لكنه ما شافش
حاجة… حتى الباب اللي كان في المكتبة،
اختفى تمامًا.
وبصعوبة، بلع ريقه، وأكمل المشي.
كان فيه نور خافت في نهاية الممر… نور
بيزيد كل شوية.
وفي لحظة ، اثناء سيره شافها…
بوابة.
بوابة خشبية ضخمة، مزخرفة بنقوش
فرعونية وعربية في نفس الوقت، غريبة…
كأنها جاية من عالمين متداخلين.
البوابة كانت بتفتح ببطء… بدون ما
يلمسها.
كل ما يقرب، الممر يطول… لكنها بتفضل
تفتح.
وبعد ما فتحِت بالكامل… كان واقف
قدّامها.
مد محمود إيده، قلبه بيخبط بقوة…
دخل.
فتح محمود عينه ببطء.
الغبار في الجو، ريحة الخبز من الفرن
البلدي على أول ناصية، صوت العيال
بتجري وتلعب بالطابة، صوت عربية
الكُشري…
نفس الشارع.
نفس شارع بيت المنشاوي.
بس في حاجة غريبة... كل شيء متطابق
بشكل مرعب.
نفس البيوت، نفس الملامح، حتى المحلات
اللي كانت مقفولة من سنين، دلوقتي
مفتوحة… وفيها ناس.
وقف محمود في نص الشارع، وهو مش
مستوعب.
بص وراه بسرعة… يدور على البوابة.
مفيش.
بس جدار طوب باهت، كأنه مكان فاضي
من زمان.
ـ "إزاي؟!"
قالها بصوت شبه مكتوم، ووشه اتقلب
علامات استفهام.
"إزاي بوابة تطلعني على الشارع… وهي
أصلاً كانت جوه المكتبة… في الدور
التاني؟!"
لف بسرعة، خد أنفاس متقطعة، وحاول
يربط الأحداث…
بس فجأة لمحت عينه حاجة مألوفة.
عم صابر.
قاعد قدّام باب العمارة….
محمود قرّب منه، وهو مش قادر يصدق
عينه
قاله بصوت مشوش:
"عم صابر؟"
عم صابر رفع راسه، وبص له باستغراب:
– "إنت تعرفني يا بني؟ بتسأل عن حد هنا
في العمارة؟"
محمود اتحرك ناحيته بسرعة:
– "أنا؟! ده أنا لسه كنت معاك من نص
ساعة! جبتلي فطار، وقعدت معايا جوا البيت!"
عم صابر شد حاجبه، ونبرته كانت هادية
لكن مش فاهمة:
– "أنا يا بني ما اتحركتش من قدام البيت
من ساعتين… يمكن تقصد حد تاني؟"
محمود بص له، وقلبه بيدق بسرعة:
– "إزاي يعني؟ أنا كنت في البيت!
والمكتبة فتحتلي ممر، والممر وداني
لبوابة، والبوابة…"
سكت.
لأن اللي بيقوله حتى هو مش قادر يصدقه.
عم صابر قرب خطوة، وبص له بنظرة فيها
قلق:
– "يا بني… انت شكلك تعبان. تعال اقعد
ارتاح، واشربلك حاجة
قطع حديثهم صوت رجولي:
– "إزيك يا عم صابر."
رد عليه عم صابر فورًا:
– "أهلًا أستاذ عصام."
– "لو سمحت يا عم صابر، امسحلي
العربية عشان عندي مشوار كمان
ساعتين."
رد عم صابر بنبرة هادية:
– "حاضر يا ابني."
وقف محمود في مكانه، مش مصدق اللي
بيشوفه… هو!
هو نفس الملامح اللي كانت موجودة في
المجلات، وفي الصحف اللي شافها عن
عصام.
وقف محمود لوهلة، ودماغه بتلف.
هو نفس الملامح… نفس عصام المنشاوي
اللي صوره كانت في كل الجرائد بعد
الحادث، لكن فرق بسيط في الشكل…
الزمن سايب لمسته، خطوط رفيعة حوالين
عينه، شعره شاب سنة، لكنه هو.
محمود حسّ إن الدنيا بتدور بيه، قلبه دق
بسرعة، وقال لنفسه:
"أنا اتجننت؟!… هو دا حلم؟! إزاي دا
بيحصل؟!"
رجع خطوة لورا، وبص حوالينه… نفس
الشارع، نفس البيت، نفس كل حاجة…
بس البوابة اختفت، والمكتبة المفروض في
الدور التاني، إزاي خرج منها للشارع؟!
كل شيء كان ضد المنطق… ومحمود
مبقاش فاهم أي حاجة.
محمود فضل قاعد في القهوة الصغيرة
اللي في وش بيت المنشاوي،
مش قادر يستوعب اللي بيحصل…
كل اللي حواليه طبيعي، الناس ماشية،
عربيات معدية، صوت عربية فول من
بعيد…
بس جواه زلزال.
كان ماسك كوباية الشاي، وعينه مش
بتتحرك من باب العمارة…
بيحاول يلم أي خيط منطقي يوصّله لفهم
اللي بيحصل.
وفجأة… خرج عصام.
بس المرة دي مش لوحده.
خرج ومعاه سلمى… وكريم… وليلى.
سلمى ما كانتش البنت الصغيرة اللي الناس
بتحكي عن اختفائها،
وكريم كبر… ما بقاش الطفل اللي شاف
صورته في ملفات التحقيق،
وحتى ليلى… نفس الملامح، نفس الشعر،
لكن أكبر.
محمود اتجمد مكانه.
"أنا بشوف أشباح؟ ولا سافرت بالزمن؟
ولا دا عالم موازي؟!"
قالها جواه وهو بيحاول يتنفس.
همّ دخلوا العربية، سلمى بتضحك مع ليلى،
وكريم بيحمل شنطة،
وهم طالعين كأنهم رايحين مشوار عائلي
عادي…
عادي جدًا!
بس اللي محمود حاسه مش عادي خالص.
"أبدأ منين؟ أروح لمين؟ هو أنا حتى لو
حكيت لحد، هيصدق؟!"
قلبه كان بيصرخ،
بس وشه ثابت… زي أي زبون قاعد على
القهوة.
بياخد رشفة شاي،
وبيفكر… في الخطوة الجاية.
رفع نظره فوق ناحية البلكونة…
وهنا كانت المفاجأة الأكبر
الستارة بتتحرك… حد واقف وراها.
الهوا حرك الستارة، وظهر وجه واضح…
وجه عصام.
عصام واقف في البلكونة!
نفس الشخص اللي لسه شايفه بيركب العربية.
محمود اتجمد. قلبه دق، دماغه لفّت.
"فيه اتنين؟!
ولا أنا في زَمنين؟
ولا دي لعبة ولا اية الى بيحصل
عصام اللي في البلكونة اختفى بسرعة،
دخل جوه الشقة، والستارة رجعت مكانها
كأنها ما اتفتحتش.
محمود حط إيده على راسه.
هو مش بيتعامل مع شقة، ولا حتى بيت…
الموضوع اكبر من كدة
محمود مسح على وشه قام من على
الكرسى و هو بيحاول يلم نفسة
انزلي بلأخير
ردحذفقريبا بإذن الله
حذفياريت تنزلي الجزء الأخير بسرعه
ردحذفقريبا جدا
حذفمنتظرين الجزء الأخير
ردحذفعن قريب ان شاءالله
حذفعايزين الجزء الاخير من غير تاخير
ردحذفحاضر عن قريب ان شاءالله
حذفالأسلوب وألحبكه ممتاز
ردحذفشكرا جدا
حذفياريت تنزليه وبسرعه🙈😍
ردحذفتابعى معايا هينزل قريب جدا
ردحذف